تواصل المحكمة العربية للتحكيم جهودها في دعم الوعي الوطني وتنمية قدرات الشباب من خلال فعاليات الدورة “الحادية عشرة”, من برنامجها التدريبي «دور الوعي الوطني لتنمية مهارات الشباب لمواجهة الأزمات والتحديات»، وذلك في إطار رؤيتها الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ قادر على مواكبة المتغيرات وتعزيز استقرار المجتمع والمساهمة في مسيرة التنمية.
ويأتي تنفيذ البرنامج تأكيدًا على أهمية نشر ثقافة الوعي القانوني وترسيخ مفاهيم العدالة البديلة، باعتبارها أحد المحاور الداعمة للاستقرار المؤسسي وتحفيز بيئة الاستثمار، إلى جانب تعزيز دور الشباب كشريك أساسي في دعم الدولة ومؤسساتها، وبناء وعي مجتمعي قائم على الفهم والإدراك والمسؤولية.
وتناولت الفعاليات عددًا من المحاور المهمة التي ركزت على أن الوعي الوطني يمثل حجر الأساس في إعداد شباب قادر على التعامل مع التحديات المختلفة بوعي وفكر متزن، مع استعراض دور المحكمة العربية للتحكيم في نشر ثقافة التحكيم وتعزيز مكانتها على المستويين المهني والمجتمعي، بما يسهم في دعم منظومة العدالة وترسيخ مفاهيمها الحديثة.
وشهدت الفعاليات محاضرة للمستشار الدكتور السيد عبدالفتاح، الأمين العام للمحكمة العربية للتحكيم ومستشار الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومدير المكتب الفني للمجلس، تناول خلالها أهمية بناء الإنسان الواعي فكريًا ووطنيًا، مؤكدًا أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية للدولة، وأن تنمية وعيهم تسهم في دعم الاستقرار وحماية مقدرات الوطن، إلى جانب تعزيز قيم العمل والإنتاج، والالتزام بالقانون، والمشاركة الإيجابية في المجتمع، فضلًا عن أهمية التصدي للشائعات والحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة المجتمعية.
وجاءت الفعالية بحضور الدكتور محمد المعداوي، نائب مدير مركز التدريب بالمحكمة العربية للتحكيم، في إطار حرص المحكمة على متابعة وتنفيذ برامجها التدريبية، ودعم إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية القادرة على المشاركة الفعالة في التنمية وبناء المستقبل.
وتؤكد المحكمة العربية للتحكيم استمرارها في إطلاق المبادرات التي تسهم في تمكين الشباب وصقل مهاراتهم، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الوعي هو الأساس الحقيقي لتقدم المجتمعات واستقرارها.