في ضوء اهتمام الدولة المتواصل بالمحافظات الحدودية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي، ووفقًا لتوجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى بناء وعي وطني راسخ لدى الشباب المصري في مختلف أنحاء الجمهورية، تواصل المحكمة العربية للتحكيم جهودها في دعم وتأصيل مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، مع تركيز خاص على تمكين شباب المحافظات الحدودية وتعزيز دورهم الوطني.
وفي هذا الإطار، تنفّذ المحكمة برنامجها التدريبي المتخصص «دور الوعي الوطني في تنمية مهارات الشباب لمواجهة الأزمات والتحديات» – الدفعة التاسعة عشرة، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة – الاتحاد المصري للكيانات الشبابية، متمثل في كيان رواد المحافظات الحدودية، في تجسيد عملي لتوجه الدولة نحو الاهتمام بشباب المناطق الحدودية، وبناء قدراتهم باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوطن وشركاء فاعلين في مسيرته التنموية.
ويأتي تنفيذ البرنامج ضمن رؤية استراتيجية تتبناها المحكمة العربية للتحكيم تستهدف إعداد كوادر شبابية واعية بقضايا وطنها، ومدركة للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة، وقادرة على التعامل مع الأزمات بروح واعية ومسؤولة، بما يعزز وحدة الصف الداخلي ويُرسّخ قيم التكاتف الوطني باعتبارهما من أهم مقومات قوة الدولة واستقرارها.
ويركز البرنامج على بناء الشخصية الوطنية المتوازنة لدى الشباب، وتنمية مهارات التفكير الواعي والاستراتيجي، وترسيخ قيم الانتماء والاصطفاف الوطني، بما يمكّن الشباب، لا سيما في المحافظات الحدودية، من الاضطلاع بدورهم الوطني في حماية مقدرات الدولة والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وتؤكد المحكمة العربية للتحكيم استمرارها في إطلاق وتنفيذ البرامج والمبادرات التي تستهدف تنمية وعي الشباب وصقل مهاراتهم، إيمانًا بأن الاستثمار في وعي شباب المحافظات الحدودية يمثل أحد أهم دعائم الأمن القومي، وأن وحدة الصف الداخلي هي خط الدفاع الأول عن الوطن وأساس استقراره وتقدمه.