
طبقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وفي ضوء توجيهات القيادة السياسية الداعمة لبناء الإنسان المصري، وتنفيذًا لتوجيهات المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس أمناء المحكمة العربية للتحكيم، والمستشار فاروق سلطان رئيس مجلس إدارة المحكمه.
انطلقت اليوم فعاليات اليوم الأول من برنامج “الوعي الوطني ودوره في تنمية مهارات الشباب لمواجهة الأزمات” الذي تنفذه المحكمة العربية للتحكيم بالتعاون مع محافظة أسيوط، وسط حضور كبير تجاوز ألف شاب وفتاة داخل ثلاث قاعات تدريبية تعمل بالتوازي، وبمشاركة رفيعة المستوى من قيادات المحافظة والمحكمة.
استهل اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط الافتتاح بكلمة أكد فيها أن هذا البرنامج يأتي ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان ودعم القدرات الشابة، مشيرًا إلى أن الوعي الوطني هو السلاح الحقيقي في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، وأن تأهيل الشباب هو الاستثمار الأهم لمستقبل الوطن. وأشاد سيادته بالشراكة مع المحكمة العربية للتحكيم معتبرًا أنها نموذج فاعل للتكامل في خدمة الشباب.
وفي كلمته، أكد النائب المهندس يسري فهمي المغازي أمين عام مجلس أمناء المحكمة العربية للتحكيم، أن المحكمة تسعى لصناعة جيل واعٍ ومدرك لقيمة وطنه، وقادر على مواجهة التحديات المتسارعة. وأوضح أن هذه البرامج تمثل خطوة حقيقية نحو نشر ثقافة الوعي الوطني، وتعزيز الانتماء، وتنمية قدرات الشباب بما يتماشى مع رؤية الدولة ومقتضيات العصر
حضر ضمن وفد المحكمه: النائب المهندس يسري فهمي المغازي أمين عام مجلس الأمناء – المستشار الدكتور السيد عبدالفتاح محمد الأمين العام للمحكمة – اللواء دكتور أسامة صلاح الماحي عضو مجلس الإدارة ومستشار مركز التدريب – المستشار نزار محمد السيسي عضو مجلس الإدارة ومدير العلاقات والمراسم – الدكتور محمد المعداوي منسق عام التدريب – المستشار بلال محمد عبدالعزيز مدير إدارة الاتصال بالمحكمة.
حضر من المحافظه: الدكتور مينا عماد نائب المحافظ – الأستاذ خالد عبدالرؤوف السكرتير العام المساعد – اللواء إسماعيل حسين مستشار المحافظ لشئون الإدارة العامة والمكتب الفني – المستشار محمد محمود كامل المستشار القانوني للمحافظة – وعدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
شهد اليوم الأول محاضرة موسعة قدّمها المستشار الدكتور السيد عبدالفتاح محمد الأمين العام للمحكمة العربية للتحكيم، والذي قدّم واحدة من أعمق وأقوى المحاضرات التي تضع أسس بناء الوعي الوطني لدى الشباب. وتميزت محاضرته بالطرح العلمي العميق والرؤية الواسعة، إضافة إلى خبرته الكبيرة في العمل الوطني والقانوني، مما جعل محاضرته محطة أساسية في هذا البرنامج.
بدأ الدكتور السيد عبدالفتاح بتوضيح أن الوعي الوطني ليس مجرد شعور، بل هو سلوك، وموقف، وفكر واعٍ قادر على حماية الوطن وقت الأزمات والمشاركة في بنائه وقت التقدم. وأكد أن الشباب الواعي هو خط الدفاع الأول للوطن، وأن بناء الوعي القوي لدى الأجيال الشابة هو واجب وطني في ظل التغيرات المتسارعة.
وتناول سيادته دور الوعي في تعزيز الانتماء والمواطنة، وكيف يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بالشباب وتمكينهم المستمر. كما شدّد على خطورة الشائعات في عصر التكنولوجيا، موضحًا كيف يمكن للشباب مواجهة التضليل الإعلامي وحماية المجتمع.
وانتقل إلى محور الوعي الرقمي والأمن السيبراني، موضحًا أهمية الأمن الإلكتروني كجزء من الأمن القومي، وضرورة الاستخدام الواعي للتكنولوجيا. وتناول كذلك التحول الرقمي وتأثيره على الوظائف والاقتصاد، مؤكدًا أهمية تطوير مهارات الشباب لمواكبة سوق العمل الجديد.
كما تناول قضية التغيرات المناخية وأهمية الوعي البيئي، ودور الشباب في دعم المبادرات الخاصة بالتنمية المستدامة.
واختتم الدكتور السيد عبدالفتاح محاضرته بالتأكيد على أن بناء الوعي عملية مستمرة تحتاج إلى تدريب وحوار وتراكم معرفة، وأن الشباب المصري قادر على مواجهة الأزمات عندما يمتلك الأدوات الفكرية والمعرفية الصحيحة.
وفي ختام اليوم الأول، أكدت محافظة أسيوط والمحكمة العربية للتحكيم استمرار البرنامج على مدار ثلاثة أيام كاملة، تحقيقًا لأكبر استفادة، وبناء وعي وطني مستدام يليق بشباب مصر.